65.jpg




القاهرة - دار الإعلام العربية هوت الأسهم المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي بفعل عمليات جني أرباح موسعة ارتفعت مع تزايد مخاوف المستثمرين، خاصة الأجانب منهم بسبب الأحداث السياسية بالمنطقة، وعلى رأسها ثورة الياسمين بتونس، فيما ألقت محاولات مواطنين مصريين إشعال النار في أنفسهم أمام مقر البرلمان بظلالها على تعاملات البورصة.

وسجلت الأسهم المصرية خلال جلسة الثلاثاء الماضي أكبر تراجع لها في السبعة أشهر، مع تنامي مخاوف المستثمرين من انتقال الاضطرابات السياسية في تونس إلى مصر، خاصة بعدما أشعل مواطن مصري النار في نفسه أمام مجلس الشعب يوم الإثنين الماضي، في تعبير صريح عما وصل إليه حال الفقراء في مصر.

وأنهت البورصة تعاملاتها على هبوط 6.4% بعد أن فقد المؤشر الرئيسي للأسهم النشطة Egx30، "458" نقطة ليستقر مع نهاية الأسبوع عند 6698 نقطة, وسط تعاملات إجمالية بلغت نحو 4.4 مليار جنيه.

وفقدت الأسهم خلال الأسبوع الماضي 29.1 مليار جنيه من قيمتها، حيث بلغت القيمة السوقية بنهاية الأسبوع 474.9 مليار جنيه، مقابل 504 مليار جنيه بداية الأسبوع.

وتأثرت البورصة المصرية بالمبيعات المكثفة للأجانب والتي تزايدت خلال جلستي الإثنين والثلاثاء الماضيين, وسجلت تعاملات الأجانب صافي بيع 489 مليون جنيه, بينما سجلت تعاملات المستثمرين المصريين والعرب صافي شراء 386 مليون جنيه و103 مليون جنيه على التوالي.
وأرجع بعض المتعاملين بالسوق الهبوط الحاد إلى مخاوف الأجانب من الأوضاع السياسية، غير أن آخرين أرجعوا الانخفاض إلى جني أرباح طبيعي من الأجانب على الأسهم القيادية بعد أن وصلت لمستويات قياسية.
تقليص الخسائر


وقال المحلل مالي والعضو المنتدب لشركة "بايونيرز" لخدمات إدارة الصناديق محسن عادل إن الأجانب قاموا بعمليات جني أرباح على الأسهم القائدة بعد أن حققت مستويات قياسية خلال الفترة الماضية, مشيرا إلى أن مبيعات الأجانب خلال الأسبوع الماضي تمثل 1% من إجمالي مشترياتهم خلال العام الماضي 2010، والتي بلغت 8 مليارات جنيه.

وأضاف عادل لـ"العربية.نت" أن السوق بدأت في تقليص الخسائر بنهاية جلسة الأربعاء، واتجهت نحو الصعود الكامل خلال جلسة الخميس بنحو 0.8 % مع الإغلاق بما يؤكد نظرية جني الأرباح من قِبل المستثمرين.



وأضاف أن د.خالد سري صيام، رئيس البورصة المصرية، قام بجولة داخل قاعة التداول الرئيسية منتصف جلسة الأربعاء تحدث خلالها مع السماسرة عن المؤشرات الإيجابية للسوق؛ مما بعث الطمأنينة لديهم والذي انعكس على قرارات المستثمرين.

أسهم المضاربات


واعتبر رئيس مجلس إدارة شركة الأوائل لإدارة المحافظ المالية وائل عنبه أن ما حدث خلال الأسبوع لا يخرج عن جني أرباح طبيعي من قبل الأجانب، بالإضافة إلى أسهم المضاربات التي حققت طفرات كبيرة.

وكان مؤشر البورصة قد بدأ خلال جلسة الإثنين في صعود بمقدار 0.5% ثم تحول للهبوط الحاد بعد نصف ساعة من بدء التعاملات مع انتشار أنباء محاولة مواطن مصري إشعال النار في نفسه أمام مقر مجلس الشعب (البرلمان).

ولم يستبعد عنبه أن تكون عمليات البيع مرتبطة بالأحداث الدائرة حاليا بالمنطقة العربية, قائلا ربما يكون هناك نوع من الارتباط.

وأضاف أن البورصة المصرية تنخفض في وقت الأزمات غير المرتبطة بها أكثر من الدول التي بها أزمات مثل الأزمة المالية العالمية وأزمة دبي وأزمة تونس حاليا.

تصحيح وهبوط


غير أن خبير الاستثمار د.طلال توفيق قال إن الأحداث السياسية بالمنطقة وتكرار محاولات مصريين إحراق أنفسهم كانت شرارة الهبوط الحاد, مؤكدا أنه رغم صعود الأسهم خلال الفترة الماضية، كان لابد أن يحدث تصحيح وهبوط، إلا أنه كان سيحدث بشكل تدريجي على عكس ما حدث من هبوط حاد.

وأضاف أن هذه الأحداث كانت شرارة الهبوط الحاد وزادت من وتيرة خروج المستثمرين, مؤكدا أنه من الطبيعي بعد أي هبوط حاد أن يكون هناك صعود، وهو ما حدث خلال جلسة الخميس.

وتوقع استمرار الصعود في رحلة تعويض الخسائر على مدار الجلسات المقبلة، لكن بشكل تدريجي, مع ترقب المستثمرين للأحداث السياسية والاقتصادية بشأن بعض الشركات مثل أوراسكوم تليكوم ومشكلتها في الجزائر بشأن "جيزي" والاندماج بين مجموعة "فيمبلكوم" للاتصالات و"ويذر انفستمنت".






hgHsil hglwvdm josv 29>1 lgdhv [kdi td Hsf,u gg[hv d,[i