عرب ويب نت - منتدى شبكة الإنترنت العربية - Powered by vBulletin

 
موقع و منتدى شبكة الإنترنت العربية ArabWebNet.com

اكتب بريدك في المربع ثم اضغط على "اشتراك" لكي يصلك كل جديد على بريدك مباشرة


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3
قصة لم أعشها

عاد ذات يوم ... دون مقدمات.. دون أسباب.. دون رغبة منى حتى فى أن يعود... فجأة وجدتنى أسأل روحى ماذا لو كنا بقينا معا؟، كيف كانت ستكون

  1. #1

    افتراضي قصة لم أعشها


    عاد ذات يوم ... دون مقدمات.. دون أسباب..

    دون رغبة منى حتى فى أن يعود...

    فجأة وجدتنى أسأل روحى ماذا لو كنا بقينا معا؟،

    كيف كانت ستكون حياتى معه؟. حاولت أن أتذكر لماذا تركته ..

    لم تسعفنى ذاكرتى، فعشر سنوات مرت الآن ...

    للأسف إن ذاكرتنا لا تحتفظ إلا بما يحلو لها فقط..

    وقد اختار عقلى الباطن أن يحتفظ فقط بتلك اللحظات الحلوة التى قضيتها معه

    واسقط عمدا أو سهوا لا أدرى كل عيوبه وكل أخطائه وكل معاناتى معه...

    سائلت ذاكرتى مصطنعة عدم الاهتمام" قولى لى إذا ما هى تلك اللحظات الحلوة التى تحتفظين بها؟" كنت أظننى أسأل بدافع حب الاستطلاع أو لقتل وقت الفراغ الذى ليس عندى ما هو أكثر منه..

    غير أن ردها علي كان يشير إلى أن هناك شئ اكبر من حب الاستطلاع..

    فوجئت عندما وجدتها تحتفظ بمقاطع كاملة من حواراتى معه وعلى وجه الخصوص أول حوار لنا..

    قال لى "أنا بشبهه عليكى... حاسس انى شوفتك قبل كدة"..

    ليس الحوار وحده،

    وإنما تلك النظرات التى سبقت حواره معى..

    كان يقول بعينيه جملا كثيرة تصلح كل منها ليبدأ بها الكلام معى.. كانت تنطق بها عينيه غير أن لسانه يتراجع عنها فى آخر لحظة.. وأخيرا اختار هذه الجملة..

    ماذا حدث بعدها لا اذكر ولكنى اذكر أنى فى المرة التالية كنت اتمطع واتثائب كثيرا فانا لم انم الليلة السابقة.. لا لم اسهر ليلتها استعيد ما حدث ولكنى سهرت أتخيل ما سيحدث..

    لقد وصلت يومها لتفاصيل ما بعد الزواج رغم انه حتى لم يكن يُلَمِّح بذلك..

    بل انه وفى المرة الثانية لاحظ شحوب وجهى وتأثره من قلة النوم قال لى أنتِ اليوم لا تبدين كما كنت بالأمس.. لقد اختفى ذلك النور الذى جذبنى اليكِ من وجهك..

    حاولت التبرير بسهرى أفكر فيه.. ولكن يبدو أن مبررى لم يستطع أن يوقف تراجع إعجابه بى..

    ومع دخولنا فى تفاصيل شخصية كل منا كان يزيد ابتعادنا..

    كان كل منا يريد شيئا مختلفا من الآخر..

    ولم يكن أي منا قادرا على أن يمنح الآخر طلبه وخصوصاً إذا كان ذلك دون مقابل.. انتهت علاقتنا بعد اقل من أسبوع لسبب تافه لا أذكره ولكنى أذكر انه لا علاقة له بأى مما سبق..

    ربما يرى الكثيرون أن علاقة مدتها أسبوع واحد هى ليست بعلاقة وإنما هى مجرد شئ عابر..

    نعم وأنا أيضا كنت أرى ذلك ..ولسنوات طويلة ظللت أرى ذلك..

    غير أنى فجأه وبدون مقدمات كما قلت وجدتنى أتذكره وأسأل نفسى ماذا لو كانت لقاءاتنا استمرت؟ ..

    هل كان يمكن أن نكون معاً الآن؟..

    وجدتنى أُلح بخبثٍ غريبٍ علىّ لأتذكر تلك اللحظات التى عشتها معه ..

    والتى لا تخلو على قلتها من حلاوة يرتعش لها القلب..

    حلاوة فاجئتنى و أربكتنى

    لم اصدق نفسى وأنا اسمع وقع ضحكته يرن فى أذنى كما لو كانت ضحكة حيه وليست شبحاً هارباً من ذكريات بعيدة..

    تفاصيل كثيرة ما زالت عالقة فى ذهنى،

    ماذا كان يرتدى يومها وماذا كنت ارتدى أنا ومتى التقينا وكم دام لقاءنا..

    كما تذكرت بشدة ملامح وجهه بدءا من لمعة العدسات اللاصقة فى عينيه وحتى شعره الأسود الكثيف وتلك الغمازة التى كانت تزين ذقنه..

    أليس منطقيا أن أسأل لماذا احتفظ عقلى بكل هذه التفاصيل كل هذه السنين الطويلة..

    لا ليس عادى..

    لقد مر بحياتى كثيرون غيره .. استطيع أن أتذكرهم نعم..

    ولكن ليس إلى هذا الحد كما لا تثير ذكرى أى منهم فى نفسى شيئاً..

    أما هو فلقد أثارت ذكراه فى نفسى نفس ذلك الإحساس الذى أثاره فيها لقائه الأول على الحقيقة ..

    ما يضايقنى أنى لا أجد شيئا يمنعنى من مواصلة التفكير فيه..

    حاولت أن أتذكر ماذا فعل معى لأقطع علاقتى به؟.. ماذا قال ؟.. ماذا حدث؟.

    لماذا يغفل عقلى هذا الجزء بالذات دون غيره؟..

    لا أدرى..

    ولكنى لم استطع أن أوقف سيلان الذكريات الحلوة التى تدفقت داخلى من يومها ..

    ليس فقط عن ما حدث ولكن أيضا ماذا كان يمكن أن يحدث..

    صغت بعقلى أحداثاً تكفى كل السنوات التى مرت على آخر لقاء لنا.. قابلته وتحدثت معه .

    .خرجنا معا وتشاجرنا..

    ثم عدنا واصطلحنا..تزوجنا وأنجبنا..

    وقعت مشاكل كثيييييرة وكدنا ننفصل،

    غير أن عشرة السنوات بيننا تغلبت على هذه المشاكل وعاد لنا صفاءنا..

    لم تشهد حياتى الحقيقية نفسها كل هذه التفاصيل و الأحداث..

    بل انى لم أتشاجر مع احد فى الواقع مثلما تشاجرت معه...كثير من الأماكن التى أرسلتنى أحلامى لأقابله فيها لم أمُرّ حتى عليها من قبل..

    هل يعقل أن أكون قد وجدته حجة لأفعل أشياءاً لم افعلها..

    وازور أماكن كنت أتمنى زيارتها؟

    ربما..

    ما اعرفه الآن أن رأسى يصرخ من الصداع الذى سببه كثرة تفكيرى فيه وعصر ذهنى لابتكار أحداث تليق بقصتى معه طوال الأيام الماضية.

    سأذهب لأقرب صيدلية لعلى أجد شيئا يُوقِف هذا الصداع ..

    أو يمُدّنى بطاقه عقلية تستطيع إفراز أحداث جديدة لهذه القصة التى لم أعشها...

    لم تصدق عينى أنها تراه .

    .لقد جاء إلى نفس الصيدلية شاكيا من نفس الأعراض..

    طلب نفس نوع حبوب الصداع التى طلبتها..هل معقول أن يكون يعيش نفس الحالة التى أعيشها؟ !

    لماذا إذن لم يتذكرنى..لقد وقع تجاهله على كصاعقة زوجة تتلقى ورقة طلاقها غيابيا بعد زواج دام خمس وعشرون سنة..

    كاد لسانى أن يعاتبه كيف لا تتذكرنى بعد كل ما كان ؟!..

    لم استطع منع دموعى من النزول..

    وأمام دهشة الصيدلى وسؤاله إذا ما كان الصداع قاسيا إلى هذا الحد انهالت دموعى أكثر وأكثر

    فهو لم يكلف خاطره ويسألنى مَالِك؟ لم يأسف لحالى ولو حتى من باب الإنسانية..

    أخذت الحبوب من يد الصيدلى بعد أن بَدّل لى النوع الذى طلبته بنوع آخر أقوى..

    لم اهتم بان اطلب منه باقى الحساب ..تركته وانصرفت ولكنى توقفت لدقيقتين اخرتين أمام باب الصيدلية فى انتظار خروجه .. كنت أريد منحه فرصة أخرى..لعل النظرة الأولى لم تكن كافيه بالنسبة له ليتذكرنى..

    لم استفد شيئا من انتظارى غير مضاعفة خيبة أملى..

    خرج هو من الصيدلية ونظر ناحيتى فى انتظار تاكسى يمر..

    وعلى غير العادة فى منطقتنا لم يتطلب الأمر أكثر من عشر ثوانى حتى جاءت سيارة التاكسى.. أخذته واختفى..

    اختفى فجأة تماما كما عاد ذات يوم ..

    لم يعد يزورنى حلما ..كما لم اعد أفكر فيه..

    رغم أن هناك الآن سببا منطقيا وحدثا حقيقيا كفيلا بان يجعلنى أفكر فيه وهو هذه الصدفة التى جمعتنى به فى الصيدلية..

    إلا أنى لا أجدنى مهتمه بان اعرف شيئا عنه بعد الآن..

    لا أريد أن اعرف ما الذى أتى به إلى منطقتنا..

    ولماذا لم أره هنا من قبل.. لا يهمنى إن كان يسكن قريبا منى أم لا ..

    ولا يعنينى أن احسب احتمالات أن نتقابل مرة أخرى..

    لقد قابلته فى خيالى بما فيه الكفايه حتى أنى كنت فى غنى عن هذا اللقاء الذى ما تم إلا ليذكرنى بما أغفلته ذاكرتى

    وهو لماذا كان قرار الفراق..

    لقد قلت سابقا أن أينا لم يستطع ان يمنح الآخر ما يطلبه

    غير أنى لم أكن أتذكر ما هذا الذى كنت اطلبه ولم احصل عليه منه .. والآن..تذكرت






    rwm gl Huaih


  2. #2

  3. #3

    افتراضي

    مشكورة على الطرح


 

 

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

 

تابعونا على تويترتابعونا على فيس بوكمدونة شبكة الانترنت العربية

 

 



الساعة الآن 12:56 AM