انتعاش المبيعات في أسواق الاقتصادات الناشئة



210.jpg



ذكر بنك "كريدي سويس" السويسري أن صناعة السيارات تشهد عملية اصلاح شاملة حسب لوائح اكثر صرامة تلوح في الأفق، وتوقع انخفاض أسعار السيارات نتيجة ارتفاع المخزون ووقف برامج الدعم.


وأظهر تقرير اصدره البنك اختلافا واضحا في توجهات مبيعات السيارات خلال العام الماضي، اذ انخفضت في غرب أوروبا بشكل عام بنسبة 2.2%، في حين ارتفعت في ألمانيا وحدها بنسبة 23% في أعلى زيادة منذ التسعينيات، وهبطت تجارة السيارات في الولايات المتحدة بنسبة 20%، مسجلة أدنى مستوى لها منذ عقود.


وعزا الخبراء هذا التفاوت الى أن خطط المانيا لدعم صناعة السيارات كانت اكثر سخاء من غيرها حيث بلغت نسبته 0.2% من الناتج المحلي الاجمالي، بينما كانت تلك النسبة اقل بنسبة العشر في الولايات المتحدة ووقعت برامج الدعم الفرنسية والاسبانية والايطالية بنسب متفاوتة بين الخطة الألمانية نظيرتها الأمريكية.


في المقابل ارتفعت مبيعات السيارات في أسواق دول الاقتصادات الناشئة مثل الصين التي سجلت مبيعات سياراتها زيادة نسبتها 46% لترتفع الى 13.6 مليون وحدة متقدمة على الولايات المتحدة باعتبارها اكبر سوق للسيارات في العالم.




وذكر التقرير أن الانخفاض الحاد في مبيعات السيارات في أسواق الدول المشهورة بصناعة السيارات أدى الى ارتفاع المخزون منها أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009 ولم يتم بعد تخفيض القدرة الانتاجية في أوروبا بل يقدرها الخبراء في التقرير بأنها أكثر بنسبة 30 في المئة فوق الطلب الفعلي.


وقد أدت مثل تلك التداعيات الى اعادة هيكلة مجال صناعة السيارات في الولايات المتحدة، لا سيما في شركات مثل "جنرال موتورز" و"كرايسلر" لتسمح بالقدرة الانتاجية ان تتماشى مع الطلب وتخفيض التكاليف الى مستويات تنافسية.


ويتوقع تقرير "كريدي سويس" تراجع مبيعات السيارات هذا العام في غرب أوروبا بنسبة 7%، لا سيما في ألمانيا بينما يمكن ألا يكون هذا التراجع كبيرا في دول مثل فرنسا وبريطانيا واسبانيا بعد ان قررت تمديد العمل ببرامج دعم صناعة السيارات.


في الوقت ذاته يتوقع التقرير انخفاض أسعار السيارات تحت ضغط التنافس حيث من المرجح ألا يكون المستهلكون على استعداد لدفع أسعار أعلى في مرحلة ما بعد برامج تحفيز صناعة السيارات كما سيشكل المخزون الفائض من السيارات المنتجة عامل ضغط سيدفع بالاسعار الى الانخفاض.


في المقابل ستكون أسواق السيارات في دول الاقتصادات الناشئة لا سيما الصينية والهندية والبرازيلية اكثر انتعاشا بسبب استدامة النمو الهيكلي لمعدلات النمو مقارنة مع الولايات المتحدة وأوروبا فضلا عن عدم احتمال ظهور منافسة حادة خلال السنوات المقبلة.



Hsuhv hgsdhvhj jj[i kp, hgif,' lu hvjthu hglo.,k ,,rt fvhl[ hg]ul