صبابة


1431.jpg

إحدى الصبابات في فريق الضيافة التابع لأم سلطان خلال منتدى التنافسية الدولي 2010 بالرياض

"أم سلطان امرأة لا يتجاوز عمرها 35 عاما، أم لولد وابنتين، أصبحت في أقل من خمسة أعوام إحدى السيدات السعوديات اللاتي نما استثمارهن بسرعة البرق، حتى بات استثمارها ضمن أسرع الاستثمارات النسائية نمواً في السعودية، بعد أن تحولت من عاملة ضيافة إلى صاحبة شركة متخصصة في الضيافة تنافس فنادق الخمس نجوم.
"أم سلطان" متعهدة الضيافة والأمن والخدمات الرئيس بمنتدى التنافسية الدولي 2010 الذي عقد مؤخراً بالرياض تحت رعاية "الوطن"، من النساء السعوديات القلائل اللاتي استطعن اقتحام عالم الأعمال الحرة من أقصر طرقها، فقد تمكنت خلال السنوات الخمس الماضية من الانتقال من مجرد عاملة بأجر يومي 300 ريال، كانت خلالها "مشرفة" متعاونة في قاعة احتفالات أحد فنادق العاصمة منذ عام 1997، إلى استثمار سنوي تجاوز مئات الآلاف من الريالات.
كانت بداية "أم سلطان" مع الاستثمار في قطاع الضيافة النسائية، بعد أن لاحظت من خلال ممارستها لعملها اليومي انتشار الخدمات الفندقية لقصور الأفراح في العاصمة، وحاجة الاحتفالات النسائية بالعاصمة إلى خدمات ضيافة منظمة، بجودة عالية، فبدأت بفكرة العمل الخاص، عبر تنظيم الحفلات تدريجياً.
كان لأحد المواقف القاسية التي واجهتها قبل خمسة أعوام تقريباً، السبب في التحول الجذري نحو العمل الخاص "في قطاع الضيافة" باحتراف، وتقول "كانت بدايتي مع أقسى موقف تعرضت له، بعد أن اعتذرت إحدى شركات تأجير "آنية تقديم الضيافة" قبل يوم الحفل بوقت قصير جدا، وذلك بسبب حصولها على عرض أفضل من طرف آخر"، الأمر الذي أوقعني في مأزق، إلا أنني استطعت جمع قرابة 10 آلاف ريال كانت بحوزتي قدمتها كعربون لشراء كافة الاحتياجات من إحدى شركات الضيافة بالعاصمة، واستخرجت قرضاَ من أحد البنوك عند طريق أحد أقاربي، حتى تمكنت من شراء كامل البضاعة للوفاء بالتزاماتي مع العميل في الزمان والمكان المحددين حسب الاتفاق".
ويتلخص عمل "أم سلطان" في تقديم خدمات من فئة "الخمس نجوم" عبر توفير من 10 إلى 100 صبابة، حسب حاجة العميل، وبزي وشكل موحد، وتقديم "القهوة العربية" والشاي وكافة المشروبات بمذاق يصفه الجميع بالأروع، مروراً بخدمات التصوير الفوتوغرافي للعرسان وأصحاب الحفل، وصولاً إلى تقديم تصاميم الديكورات و"كوش الأفراح"، حتى أصبح طاقمها ذو الزي الموحد، مشهوراً بين فرق تقديم الضيافة في العاصمة.
خدمها مجال عملها ، وطموحها الكبير في جمع قاعدة بيانات كبيرة للعاملين في قطاع الضيافة في العاصمة، حتى أصبحت قادرة على تنظيم أي حفل في أقل وقت وجهد ممكنين، وذلك جعلها مطلب الكثير من الطبقات النخبوية في العاصمة، ودفع منافسيها لأن يصفونها بالصغيرة التي دخلت عالم "مقدمي الضيافة الكبار".
تقول "أم سلطان" إن طاقم الضيافة لديها ليس من الآسيويات أو الإفريقيات فحسب، بل من مختلف ال***يات العربية، ولكنها أضافت "تعبت كثيراً في إقناع السعوديات بالعمل معي في هذه المهنة، رغم ما فيها من الفائدة المادية، إلا أن المجتمع ما زال يرفض العمل في هذه المهنة"، مشيرة إلى أن العملاء أيضاً أسهموا في عدم دخول الفتاة السعودية المحترفة في الضيافة، لعدم الثقة بإمكانات السعوديات.
قالت أم سلطان إنها خلال طريقها نحو هذا الإنجاز الذي تسعى للحفاظ على مستوى جودته احتراماً لعملائها وللبقاء عند ثقتهم بها، تعتب كثيراً من منافسة الأجانب لها، والذين يقبلهم العميل السعودي، بأسعار أعلى لذات الخدمات التي تقدمها، بل وقد تكون بجودة أقل، كل ذلك بسبب الثقة العمياء بالأجنبي، وانتشار مقولة أن "الأجنبي أفضل".





su,]dm jkhts tkh]r hgols k[,l td l[hg hgqdhtm