جذور الجينسينج عرفها الإنسان منذ آلاف السنين وأطلق عليها اسما يحكى عنها الكثير وينسب إليها من الفوائد العديدة حتى إنه صدق عنها اسطورة تحكى أنه هناك فى الزمن السحيق فى بلاد الشرق سقطت صاعقة من السماء فى ينبوع ماء فخلطت التراب والهواء والماء والنار معا لتنبت جذور الجينسينج المعمرة، والتى تنضج فى سنوات تتعدى الخمس سنوات لتعمر فى الأرض ما يقارب المائة عام إذا لم يخلعها الإنسان من تربتها.


21.jpg






أفضل أنواع جذور الجينسينج هى الكورين نسبة إلى كوريا.

Korean Panax Ginseng تليها جذور الجينسينج الأمريكية American Panax Quinquefolius والتى تزرع فى القارة الأمريكية بعد أن نقلها ماركوبولو الرحالة الشهير إلى أوروبا ثم إلى أمريكا.

أما أقل الأنواع شأنا فالتى تزرع فى سيبيريا Siberian ginseng.

تدعم جذور الجينسينج جهاز الإنسان المناعى وتحفز وظائف الجسم عامة فالمداومة عليها فى أيام الشفاء قد تقى من أعراض نزلات البرد وتقلل من حدة هجمات الإنفلونزا الموسمية.

يلجأ إليها الرياضيون بحثا عن الطاقة المشروعة بعيدا عن المنشطات الممنوعة إذ إنها تفيد فى حالات التعب البدنى وتزيد من حمية الإنسان ونشاطه.

كانت دائما جذور الجينسينج الوصفة الطبيعية السحرية التى تدعم أداء الرجل الحسى، ورغم أن تلك الآلية لا يفسرها العلم فإنه إلى الآن تستعمل لذات الغرض منذ الآف السنين. لكن علماء الصين وحكماءه يؤكدون أن لها أثرا محفزا للغدد التناسلية وأثرا فاعلا على الجهاز العصبى.

لها أثر ثبت علميا فى تخفيف حدة أعراض سن اليأس لدى السيدات والوقاية من أخطار هشاشة العظام خاصة لدى النساء إذا ترفع مستوى الهورمون البانى للعظام وتهبط بالهورمون الذى يتسبب فى تآكلها.

من فوائد الجينسينج المعروفة أيضا أثرها الداعم للذاكرة خاصة إذا أضيف إليها مستخلص نبات الجينكوبيلوبا على الذاكرة والتركيز فى سن الخريف.

تشير تجارب حديثة إلى أثر مقاوم للسرطان قد تحدثه جذور الجينسينج لكنها تجارب مازالت فى حاجة لمواصلة الجهد للتأكد منها.

من آثار الجينسينج المدهشة حقا فعلها فى تحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين. الأمر الذى يعد مشكلة حقيقية لمريض السكر إذا ما واجهها فقاومت الخلايا دخول الإنسولين إليها الأمر الذى يرفع مستوى السكر إلى معدلات مرتفعة تعدد من مشكلات مريض السكر. الجينسينج يقلل من تلك المقاومة فينفتح الطريق أمام الإنسولين ليدخل الخلايا، وبالتالى يدخل إليها الجلوكوز لنقل معدلاته فى الدم.

تختلف جرعة الجينسينج المؤثرة وفقا لنوعه. جرعة الجينسينج الكلورى 200 مليجرام فى اليوم بينما تصل جرعة المستحضر الأمريكى إلى 3 جرامات قبل الطعام مباشرة فى اليوم.

على فوائده العديدة فإن الحرص فى تناوله أمر واجب فقد يتسبب فى بعض المضاعفات التى يجب التنبه لها.

قد يسبب الجينسينج الأرق لذا يجب تناوله مع الإفطار والغداء.

قد يتسبب أيضا فى أعراض كالصداع، القلق، ارتفاع ضغط الدم، ويجب مراعاة الحرص فى تناوله مع علاجات السكر سواء كانت فى صورة أقراص أو الإنسولين فقد يتسبب فى انخفاض مستوى السكر لمستويات تنذر بالخطر. الأمر الذى يستدعى المراقبة لأثره فى البداية ومراجعة الجرعة فى ضوء أثره الفعلى. فى حالات كثيرة تقل جرعة الإنسولين فى مواجهة أثر الجينسينج الفاعل.

قد يؤثر الجينسينج أيضا على بعض الأدوية الأخرى فيقلل من آثارها المطلوبة. مثال ذلك أثره على الورفارين Warfarein الدواء الذى يزيد من سيولة الدم. يقلل أيضا من تأثير مدرات البول وأدوية ضغط الدم المرتفع.

الجينسينج لا يجب تناوله على الإطلاق مع مضادات الاكتئاب إذ يتسبب فى آثار مزاجية خطيرة. أيضا لا يجب تناوله أثناء فترة الحمل أو يعطى للأطفال تحت أى مسمى ويحسن ألا نستهلك المنبهات مثل الشاى والقهوة فى إسراف معه.

الجينسينج رغم أنه من الأعشاب الطبيعية فإنه يجب الحذر فى استخدامه لمدد طويلة، ويفضل أن يتناوله لمدة ثلاثة أشهر متصلة يعقبها ثلاثة أشهر أخرى بدونه ليمكن تكراره بعدها إذا ما ثبتت فائدته المرجوة.




[`,v hg[dksdk[>> ltd] gg'hrm , hg`h;vm otq s;v hg]l