خضعت طفلة تبلغ من العمر خمسة أعوام لعملية جراحية رائدة، لاستكمال فجوة في عمودها الفقري عن طريق استخدام عظام أخذت من رجليها.




وقالت عائلة الطفلة روزي ديفيس، وهي من مدينة والسال الواقعة غرب منطقة ميدلاندز، إن روزي كانت قبل العملية بمثابة "القنبلة الموقوتة".


65.jpg

وكان افتقارها لبعض العظام في عمودها الفقري يعني أن ثقل جزئها العلوي من الجسم لم يكن مدعوما، مما يعني أن أعضاءها الداخلية كانت تعاني من ضغط شديد لزيادة الوزن عليها.
وأتى ذلك التدخل الجراحي لإنقاذ حياتها على حساب قدميها، والتي لم تكن قادرة على تحريكهما.
وكانت روزي قد ولدت بعيب خلقي نادر يسمى "بالخلل القِطعي الشوكي"، حيث كانت هناك فجوة تبلغ 10 سنتيمترات في عمودها الفقري. وكانت رجلاها ملتويتين ناحية بطنها، وكانت تشعر بهما بشكل خفيف.
كما أن الضغط على منطقة الصدر عندها كان يتزايد يوما بعد يوم، وكان من الممكن أن يؤدي ذلك الضغط الداخلي إلى إحداث خلل في وظائفها العضوية، مما قد يتسبب في وفاتها.
وفي آخر عملية مسح لها قبل العملية الجراحية، كان ثمة إشارات إلى أن "كُليتيها كانتا تُسحقان".
وجرت عملية بتر لساقي روزي من الركبة، وأخذت أجزاء مما جرى بتره لوصل الفجوة في عمودها الفقري.
ثم جرى بعد ذلك تثبيت قضيبين معدنيين بالجزء العلوي من العمود الفقري والفخذين، وذلك ليدعما هذه المنطقة بشكل أكبر.
واستغرقت هذه العملية، التي أجريت في مستشفى برمنغهام للأطفال، ثلاث عشرة ساعة.
أما والدها سكوت، فقال: "قبل العملية، لم نكن نعلم كم من الوقت قد بقي لها معنا. أما الآن فإن عمرها المتوقع قد ازداد لتصبح مقاربة للعمر المتوقع لطفل طبيعي."
ومنذ تلك العملية، بدأت ثمة إشارات مبكرة للإحساس تظهر على رجليها، مما يعني أن روزي بإمكانها أن تمشي على رجلين اصطناعيتين في يوم من الأيام.
وقالت والدتها ماندي على أن روزي تتمتع بشخصية قوية، وأنه سيكون لديها القدرة على ابتكار طريقتها الخاصة للمشي والتكيف مع أي من تلك الأجهزة، سواء أكانت ستستعمد على عصا، أو أطراف صناعية أو حتى على يديها.
وأكد الوالدان على أن روزي تتمتع حاليا بثقة أكبر.
الجدير بالذكر أن عملية جراحية بهذه الخطورة لم تجر من قبل في أوروبا. كما أن عملية جراحية مماثلة أجريت منذ عشر سنين مضت في نيوزيلندا.
وعبر غويريش سولانكي، وهو أحد استشاريي جراحة الأعصاب ممن شاركوا في العملية التي أجريت لروزي، عن سعادتهم بنتائج العملية.
وقال سولانكي إن هذه تعد المرة الثانية في العالم التي تجرى فيها مثل هذا النوع من العمليات لحالة نادرة كحالة روزي.
وأكد سولانكي قائلا إن "هذه الحالة بالذات تعتبر معقدة، حيث إن الأطفال الطبيعيين ممن يعانون من هذه الحالة يكون حبلهم الشوكي معطوبا وأعصابهم خاملة، وذلك على العكس من روزي. لذا، فقد توخينا أقصى درجات الحذر أثناء العملية حتى لا نصيب أعصابها بأي ضرر".




[vhpm vhz]m ghsj;lhg ul,] trvd g'tgm lk u/hl v[gdih