للكتاب.. سوريون يستنشقون الحرية 42.jpg


تستقبل بيروت المثقفين السوريين هذه الأيام كلاجئين تركوا دمشق بعد ارتفاع وتيرة العنف هناك، وليس المثقفون وحدهم هم من يلجأون لست الدنيا كما سماها ذات يوم الشاعر الراحل نزار قباني، بل هناك مئات الآلاف من العائلات السورية عبرت بوابة المصنع الحدودية نحو مساحة من الأمان ولو بشكل مؤقت.

لكن تطغى على العاصمة اللبنانية هذه الأيام صبغة ثقافية خاصة بسبب المناسبة التي تشهدها وهي الدورة الـ 56 من معرض بيروت للكتاب، وهي فعالية ثقافية اقتصادية سياسية في آن واحد طغت عليها سمة الثورات العربية التي انطلقت في عدة عواصم عربية وانعكست على النتاج الأدبي الذي سرعان ما أخذ على عاتقه التوثيق لهذه الثورات.



وضمن الحضور السوري المكثف في بيروت توجهت "العربية نت" بسؤال لبعض هؤلاء عما تعنيه المناسبة بالنسبة لهم، وعن الحنين الذي قد تثيره للمناسبات التي كانت تشهدها عاصمة الأمويين وقد حرمت منها بعد استخدام النظام كل أشكال العنف لقمع الثورة هناك.

هكذا يجيب المخرج التلفزيوني سيف الدين السبيعي بالقول بأنه سيسعى للذهاب إلى معرض بيروت للكتاب لأنه اعتاد على زيارة المعرض حتى عندما كان يقيم في دمشق ويتابع المخرج الذي يعكف على إخراج المسلسل اللبناني (مراهقون) بأنه سبق له أن بدد نصف ثروته على الكتب، وكان غالباً يشتري كتب التاريخ وإن زار معرض بيروت للكتاب سيشتري كتب تاريخية تعيد قراءة القرون الأخيرة في المنطقة والتجاذبات السياسية والصراعات التي كانت تحصل وما تزال مستمرة حتى اليوم.

ويضيف بأن: التاريخ في مكان ما يعيد نفسه اليوم، وهو ما يحاول أن يوثقه في بعض أعماله التلفزيونية..
إعادة النشاط الثقافي

أما الممثلة السورية أمل عمران فتقول "لا أنوي حضور المعرض لأنني لا أملك النقود اللازمة لحضور مثل هذه المناسبة ثم إنني أضع في أولوياتي التبرع للعائلات السورية المتضررة والمنكوبة، فتلك العائلات تحتاج للمال لتشتري حليبا وخبزا لأطفالها أكثر مما يحتاجه كل المثقفين العرب"، وتضيف عمران بأنه سبق لها حضور المعرض في دورات سابقة، وأن أكثر ما يميزه هو حجم
الحرية للمنشورات والتي يمنع بعضها في سوريا وذلك على خلفية سياسية وتكشف أنها كانت تحرص على أن لا تحمل معها كتبا ممنوعة إلى سوريا حرصاً من تفتيش دقيق يعرضها للخطر عند الحدود.

أما الشاعر نزيه أبو عفش فقد رفض التصريح معتبراً بأن وجوده في بيروت ليس بصفته مثقفا وليس لهدف ثقافي لذلك قال "لا يعنيني المعرض ولن أشارك فيه" وفي سياق مشابه صرح النجم عبد الهادي الصباغ بأنه لن يشارك في أي فعالية ثقافية أو فنية طالما أن هناك دما يسفك على الأراضي السورية وهناك أولاد يموتون يومياً.

في حين لفت الكاتب والمترجم الشاب سعيد محمود بأن المناسبة قد تعيد النشاط لبعض المثقفين السوريين بعد توقف شتى مجالات الحياة في بلادهم وأضاف بأن الهدف الرئيسي من المعرض بالنسبة له هو الاطلاع على النتاج الأدبي الذي يحاكي الثورة السورية والذي يستحيل دخوله إلى سوريا هذه الأيام.

إذا يفتح المعرض أبوابه ليبعث في قلوب السوريين جرعة من الأوكسجين ومساحة من الحرية طال افتقادهم لها في بلادهم وربما ليزودهم بأولى الكتب التي تحاكي ثورتهم وصراعهم مع نظامهم المستبد.

الإصدارات السورية في معرض بيروت للكتاب

ومن أهم الإصدارات السورية في المعرض:

"جدلية الجمود والإصلاح" بتوقيع محمد جمال باروت (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ــ الدوحة).

"الديمقراطية ثورة" فواز طرابلسي كتاب صادر عن (دار رياض الريس للكتب)
ورصدت سمر يزبك يوميات الانتفاضة السورية في كتابها "تقاطع نيران" (دار الآداب) في مشاهدات شخصية عايشتها عن كثب، قبل مغادرتها البلاد.

سلوى النعيمي في روايتها "شبة الجزيرة العربية" (دار رياض الريس للكتب)
نبيل الملحم في روايته "بانسيون مريم" (دار أطلس- بيروت) مغامرة ارتجال كتابة موازية للحدث السوري.

ياسين الحاج صالح، فقد استعاد فترة اعتقاله في السجون السورية في كتابه "بالخلاص يا شباب: 16 عاماً في السجون السورية" (دار الساقي).

مها حسن في روايتها "طبول الحب" (دار الكوكب) في معالجة اللهب السوري.





luvq fdv,j gg;jhf>> s,vd,k dsjkar,k ksdl hgpvdm