الفائدة ببورصة الكويت 2.jpg


توقع محللون أن تستمر موجة التفاؤل في بورصة
الكويت خلال الأسبوع المقبل بعد أن أعلن بنك الكويت المركزي أمس خفض سعر الخصم بمقدار 50 نقطة أساس إلى اثنين بالمئة بهدف تعزيز القطاع المصرفي ودعم الاقتصاد.

واعتبروا أن هذه الخطوة تأتي في إطار التحركات الحكومية التي بدأت الشهر الماضي بهدف المضي قدما في إصلاح الاقتصاد وتشجيع الاستثمار.

ووفقا لبيانات رويترز، فإن الخفض الذي دخل حيز التنفيذ يوم الخميس هو أول تحرك منذ فبراير/شباط 2010 حينما خفض البنك سعر الخصم 50 نقطة أساس إلى 2.5 بالمئة.

وأغلق مؤشر الكويت الخميس عند مستوى 1005.1 نقطة بتغير طفيف عن مستوى إغلاق الخميس الماضي الذي كان عند 1005.13 نقطة.

كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا اليوم عند مستوى 5995.28 نقطة، مرتفعا بمقدار 4.74 نقطة توازي 0.08 في المئة عن إغلاق الأسبوع الماضي.

وقال عبد المجيد الشطي رئيس اتحاد البنوك الأسبق إن "هذه الخطوة إيجابية وضرورية لتحفيز الاقتصاد، هذا القرار سيخفف كلفة الديون على المستثمرين وأيضا سيقلل خدمة الديون على المقترضين سواء كانوا شركات أو أفرادا، لاسيما ممن ليس لديهم القدرة على السداد وهو ما يصب في مصلحة البنوك لأنه سيقلل نسبة الديون المتعثرة ويجنب البنوك اللجوء للمخصصات".

واتفق فؤاد عبد الرحمن الهدلق مدير أول إدارة الأصول الاستثمارية في شركة الدار لإدارة الأصول الاستثمارية (ادام) مع هذا الرأي لأن القرار سيشجع عمليات التمويل للشركات وتنفيذ المشاريع وبالتالي دفع عجلة التنمية للأمام.

وتوقع الهدلق نشاطا أكبر للبورصة خلال الأيام المقبلة لأن قرار البنك المركزي سيؤدي لانخفاض العائد على الودائع وهو ما يجعل العائد على الأسهم "أكثر إغراء" لاسيما لدى الشركات التي توزع أرباحا معقولة على أسهمها.

وقال فهد البسام مدير إدارة الأصول في شركة مرابحات الاستثمارية إن القرار سيدفع المستثمرين المتحفظين إلى سحب ودائعهم من البنوك لاستثمارها في البورصة أو سوق العقار أو غيره من أوجه الاستثمار التي تحرك الاقتصاد.

واتعبر البسام أن تأثير مثل هذا القرار سيكون نسبيا ووصفه بانه خطوة جيدة لكنها غير كافية، في ظل وجود شركات تعاني من التعثر وتسجل العديد من الخسائر، نأمل بخطوات أكثر من ذلك.



بينما رأى عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات أن تأثير القرار سيكون "هامشيا" على حركة الاقتصاد ولن يزيد عمليات التمويل بشكل كبير.

وقال الدليمي "القرار لن يكون له أثر كبير على البورصة ولن يغير من واقع الأمر شيئا، لأن المشكلة لا تكمن في سعر الفائدة بقدر ما تكمن في تشدد البنوك في عمليات الاقراض وغياب الفرص الحقيقية للاستثمار، لو جعلت الفائدة صفرا في الكويت فإن هذا لن يزيد السيولة ولن يحسن الوضع طالما أن هذه الفلوس التي سآخذها لن أتمكن من استثمارها في مشاريع".

وذكر الشطي أن قرار خفض سعر الفائدة يجب أن يكون ضمن عدة إجراءات أخرى من أهمها طرح المشاريع متوسطة الحجم التي يستفيد منها المستثمر الكويتي.

ويرى الشطي أن الوضع الاقتصادي في الكويت لم يحظ بالاهتمام منذ فترة طويلة لكن هذه الخطوات جاءت لتعطي ثقة للمستثمرين بأن الحكومة تسير بالاتجاه الصحيح.

وقال "نمو الاقتصاد مسؤولية مشتركة بين عدة أطراف منها الحكومة والبنك المركزي والبنوك التي يتعين أن تبادر بتحفيز الائتمان، إن جزءا من المشكلة (يكمن في) أن البنوك تتشدد في الإقراض، المشكلة في الحذر المفرط لدى البنوك، لابد من التوازن".

واضاف أن البنوك الكويتية تتمتع بأوضاع متينة ولديها مخصصات كافية وتتحمل الصدمات وتبلغ نسبة كفاية رأس المال لديها 18 أو 19 في المئة وهي نسبة كبيرة مشيرا إلى أن "تنشيط الاقتصاد"* ‬أهم من الالتزام بمعاييز بازل 3.









otq hgthz]m d]ul l,[m jthcg ff,vwm hg;,dj