بسم اللله الرحمن الرحيم


"الفيفا" 57.jpg

قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" إيقاف القطري محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة، مدى الحياة لاتهامه بتقديم رشاوى قبل الانتخابات لمنصب رئيس الفيفا التي جرت في الأول من يونيو/حزيران الماضي وكان مرشحاً فيها ضد السويسري جوزيف بلاتر الذي أعيد انتخابه لولاية جديدة.

وقال رئيس لجنة الأخلاق في "الفيفا" بتارايوس داماسيب "أوقف بن همام عن أي نشاط رياضي على المستوى الوطني أو الدولي مدى الحياة"، وفقاً لفرانس برس.

استئناف


وسارع القطري محمد بن همام وأن أعلن مساء اليوم بأنه سيستأنف قرار إيقافه.

وقال بن همام في تصريح لوكالة فرانس برس "بالطبع سأستأنف قرار وقفي الذي أعتبره مجحفاً لأنني واثق من براءتي".


وكشف "بحسب الاجراءات المعمول بها، يتعين علي استئناف القرار لدى الفيفا في البداية، ثم التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية وربما محاكم أخرى".


في المقابل أعلن يوجين غولاند، رئيس الفريق القانوني لبن همام، في بيان رسمي تلاه أمام الصحافيين أن "بن همام يرفض رفضاً قاطعاً نتائج التحقيق التي توصلت إليه لجنة الأخلاق في الفيفا ويصر على براءته". وأضاف "سيستمر بن همام في الدفاع عن حقه بالسبل المتاحة أمامه".


وأضاف البيان "لقد صرح بن همام أمام الرأي العام ويستمر في اعتبار بأن لجنة الأخلاق اتخذت قرارها مسبقاً في حقه بغض النظر عن صوابية القضية التي دافع عنها".


وختم البيان "يبدو أن لجنة الأخلاق استندت في قرارها على ما تعتبره (براهين ظرفية)، لكن دفاعنا عن هذه القضية أثبت بأنها أكاذيب تقدم بها مسؤولون كبار في اللجنة التنفيذية للفيفا".


مفاجأة


من جانبه، عبر الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم عن تفاجئه لقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم، بمعاقبة بن همام بالايقاف مدى الحياة.

وقال الفهد: "تلقينا قرار لجنة الأخلاق بمفاجأة كبيرة، كون ايقاف بن همام كان مدى الحياة".


وأضاف الفهد: "لا تعنيني باقي القرارات، لكن ما يعنيني هو بن همام فقط، لأنه عربي وخليجي، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولا يزال أمام بن همام الوسائل حتى يستمر في الدفاع عن نفسه، وأتمنى على لجنة الأخلاق أن تظهر جميع الأدلة التي اتخذت على أساسها هذا القرار حتى يطلع الرأي العام على مضمونه. كما أتمنى على بن همام أن يواصل دفاعه ويستأنف القرار، وآمل أن تكون الأمور على ما يرام في النهاية".




أما بالنسبة لحالة الشغور في الاتحاد الآسيوي للعبة، فقال الفهد: "ستترك هذه الإدانة فراغاً في الاتحاد الآسيوي، لكن أتمنى ألا يطول هذا الفراغ القانوني وأن تحل هذه المشكلة من قبل الاتحادات الآسيوية في أسرع وقت ممكن، فهناك بطولات مقبلة وتصفيات تجري حالياً".


وختم الفهد: "نأمل أن يستعيد الاتحاد الآسيوي مكانته بسرعة، وأن يضع أكثر من سيناريو، وأن يدعو الجمعية العمومية للاتحاد لاتخاذ التدبير المناسب كي لا تطول فترة الفراغ".


تحيّز وتسريب


واندلعت القضية نهاية مايو/أيار بعد اتهام بن همام بشراء أصوات خلال اجتماع لاتحاد الكونكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) في 10 و11 من الشهر ذاته في ترينيداد وتوباغو عبر ظروف يحتوي كل منها على مبلغ 40 ألف دولار (28 ألف يورو).

وقد نشرت ظروف كستنائية اللون على مواقع الإنترنت دون أن يمكن التأكد من صحتها.


ولم تقف القضية عند هذا الحد، إذ كان بن همام الذي دفع دائماً ببراءته يتوقع أن تكون العقوبة شديدة، وندد بإجراء غير عادل تجاهه.


وتساءل بن همام على مدوّنته الخاصة على موقع الاتحاد الآسيوي: "ألم يفاجأ الرأي العام بأنه على الرغم من مضي 7 أسابيع على إبعادي عن جميع النشاطات المتعلقة بكرة القدم (من ضمنها كونغرس الفيفا حيث كان يتوجب أن أكون مرشحاً لرئاسة الاتحاد الدولي) بسبب اتهامي برشوة بعض الأفراد، أن لجنة الأخلاق لم تقم بملاحقة هؤلاء الأفراد بالطريقة ذاتها التي تمت بها ملاحقتي؟".


وأضاف "لماذا كانت لجنة الأخلاق على عجلة من أمرها لوقفي قبل إجراء الانتخابات الرئاسية، ثم بدأت في البحث عن براهين لمعرفة ما إذا كنت مخطئاً أم لا؟ لماذا لم تتم معاملتي كما عومل الآخرون الذين وجهت إليهم التهم بحسب لجنة الأخلاق؟


وتابع "قبل أيام قليلة من جلسة الاستماع، ليس لدي أدنى شك بأن الحملة التي شنت عليّ من بعض الجهات جاءت لكي تثبت بأني مخطئ ولكي تبعدني عن كرة القدم حتى قبل انطلاق جلسة الاستماع إلى شهاداتي".


وأضاف "إن تسريب المعلومات السرية من قبل أفراد إلى رجال الإعلام قبل أن تعرف خفايا القصة بأكملها بطريقة عادلة لجميع الأطراف، جاء بناء على أهداف معينة وأجندة شخصية".


وكشف "أصدر أحد المسؤولين في لجنة الأخلاق بياناً في تاريخ الثالث والعشرين من الشهر الماضي يؤكد فيه وجود براهين دامغة أن بن همام دفع أموالاً لجهات معينة"، وأضاف "وبعد يومين وفي الخامس والعشرين من يونيو/حزيران قال أحد المسؤولين الكبار في الاتحاد الدولي إن بن همام "يواجه الوقف مدى الحياة".


وتابع "على الرغم من هذه المحاولات التي شوّهت اسمي لدى الرأي العام، فإني لن أدع شكوكي الشخصية تحول دون ذهابي إلى النهاية لكي أثبت براءتي وانتشال اسمي من الوحول التي تحركها الأهداف السياسية".


وختم "لقد عملت وعلى الرغم من تحيز لجنة الأخلاق وغياب الاجراءات العادلة على مدى الأسابيع السبعة الأخيرة مع فريقي القانوني لكي نثبت ببراهين دامغة أن الروح الرياضية احترمت بالكامل لدى حملتي الانتخابية وتحديداً خلال زيارتي إلى ترينيداد وتوباغو بما يتماشى مع الإجراءات والقوانين التي وضعها الفيفا".


وقال إن "العدل سيسود إن لم يكن أمام لجنة الأخلاق فسيتم ذلك أمام لجنة التحكيم الرياضي أو إذا اقتضت الضرورة أمام محاكم أخرى حيث توجد مساواة".


وكان مصدر مقرّب من بن همام أشار الخميس الماضي إلى احتمال إثارة الموضوع أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية.


ولم يحضر رجل الأعمال بن همام (62 عاماً) جلسة الاستماع أمام لجنة الأخلاق أمس الجمعة فأدانته السبت بالإيقاف مدى الحياة، وقد ترك المهمة لمحامي الدفاع عنه.






"hgtdth" dpvl fk ilhl lk llhvsm hgHka'm hgvdhqdm l]n hgpdhm gY]hkji fhgtsh] hgp[hf