انحسار المخصصات البنوك السعودية الثاني 85.jpg

سجّلت
البنوك المدرجة بالبورصة السعودية نمواً بنسبة 15%، في صافي أرباح الربع الثاني من 2011، وسط توقعات من جانب اقتصاديين أن يشهد النصف الثاني من العام أداءً أكثر ايجابية للقطاع مع تحسن الإقراض وتراجع المخصصات.

وتكهّن الاقتصاديون بأن يسجل القطاع نمواً لا يقل عن 10% ولا يزيد على 20% على أفضل تقدير خلال العام بأكمله.

وبلغت أرباح 11 مصرفاً مدرجاً بالبورصة السعودية أكبر سوق للأسهم في العالم العربي 6.82 مليار ريال، بما يعادل 1.8 مليار دولار، في الربع الثاني المنتهي في 30 يونيو/حزيران مقابل 5.93 مليار ريال في الربع المماثل من 2010.

وحققت بنوك الإنماء والسعودي للاستثمار والجزيرة والبلاد وساب أعلى نسبة نمو في الارباح خلال الربع الثاني. وارتفعت أرباح جميع البنوك عدا مجموعة سامبا المالية التي تراجع صافي أرباحها نحو 10%.

وخلال النصف الاول من العام ارتفعت أرباح البنوك نحو 12% الى 13.08 مليار ريال من 11.7 مليار قبل عام.
انخفاض المخاطر


وتعليقاً على النتائج قال الكاتب الاقتصادي عضو جمعية الاقتصاد السعودي عبدالحميد العمري لرويترز عبر الهاتف: "سجلت البنوك نتائج إيجابية مع انخفاض مستويات المخاطر، خاصة في الربع الثاني كما عزز ارتفاع الودائع بنسبة تراوحت بين 15.5 و16% من أداء القطاع".

وأضاف "جاء ذلك في وقت مناسب للبنوك بعد انتهائها من تجنيب مخصصات بلغت حوالي 25 مليار ريال على مدى العامين والنصف الماضيين لتغطية قروض متعثرة وبعد انتهائها من إعادة هيكلة محافظ الإقراض".

واضطر معظم البنوك السعودية لاتباع سياسة متحفظة العام الماضي وتجنيب مخصصات مرتفعة خلال العام بأكمله لتغطية خسائر قروض متعثرة تكبدتها في الربع الاخير من 2009، الامر الذي أثر على الربحية وعلى أداء أسهمها في 2010.

ومن جانبه، قال رئيس الابحاث لدى الرياض المالية عاصم بختيار "نتائج البنوك جاءت متماشية مع التوقعات ومن المرجح أن يكون النصف الثاني من العام أفضل كثيراً من النصف الاول.. كان مستوى المخصصات التي جنبتها البنوك أقل من المتوقع لكن الربع الأخير قد يشهد بعض المخاطر مع تجنيب البنوك لمخصصات أكبر بنهاية العام".

فائض السيولة


وتوقع بختيار نمو القطاع بأكمله بنسبة لا تزيد على 10%، خلال عام 2011، فيما رفع العمري تلك التوقعات لما بين 15 و20%، في أفضل الحالات.



وقال العمري "لاحظنا للمرة الأولى نمواً في الإئتمان لكن هذا لا يمنع القول بأن البنوك لا تزال متحفظة تجاه بعض الأنشطة الاقتصادية كقطاع المقاولات الذي يحظى بإنفاق حكومي قوي".

وتابع "لا يزال هناك تحفظ نكتشفه من خلال معدلات الإيداع العكسية من خلال البنك المركزي".

وأوضح العمري أنه وفقاً لاتفاقات إعادة الشراء المعاكس تقوم البنوك بإيداع فائض السيولة لدى البنك المركزي، وأن تلك الايداعات بلغت نحو 55 مليار ريال في الربع الثالث من 2010، ثم ارتفعت الى نحو 71 مليار ريال في الربع الاخير من 2010، والربع الاول من 2011.

وقال "من المتوقع أن تتجاوز تلك المبالغ 85 مليار ريال في الربع الثاني... هذا يعني أن البنوك لديها فائض سيولة لكنها لا تقوم باقراضها وتودعها لدى البنك المركزي بمعدلات فائدة منخفضة مما يشير الى استمرار النهج المتحفظ للبنوك فيما يتعلق بالاقراض".

ويخضع قطاع البنوك السعودي لرقابة صارمة من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) وينحصر تركيز القطاع داخل السعودية وهو ما يجنبه المخاطر العالمية.

تجنيب مخصصات كبيرة


ورغم أن تجنيب مخصصات كبيرة في 2010، قلص قدرة البنوك على الاقراض بوجه عام عززت تلك المخصصات الموقف المالي للبنوك.

وكان محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي قال في مايو/آيار إن البنوك السعودية في وضع جيد لتقديم القروض للقطاع الخاص بفضل نسب كفاية رأس المال القوية.

وتوقع العمري استمرار نمو القطاع خلال النصف الثاني من العام وقال إن النمو ربما لا يكون قوياً خلال الربع الثالث لكن سيكون ملحوظاً في الربع الأخير من العام لاسيما مع تركيز البنوك على المعاملات المصرفية للافراد.

وأشار الى ارتفاع القروض الاستهلاكية لدى البنوك من 181 مليار ريال في 2010 الى 208 مليارات ريال في الوقت الحالي.

وقال العمري: "أعتقد أن النمو السنوي لأرباح البنوك قد يتراوح بين 15 و20 % في أفضل الحالات.. لا ننسى أن هناك مخاطر قائمة كالتقلبات الحادة لاسواق المال وأسواق الصرف".

تراجع معنويات المستثمرين


وتشهد الأسواق العالمية تقلبات في ظل أزمة ديون منطقة اليورو ومشكلة الدين في الولايات المتحدة، إذ ينبغي أن يرفع الكونغرس سقف الدين العام البالغ 14.3 تريليون دولار حالياً قبل الثاني من أغسطس قبل أن تنفد الاموال المتاحة للحكومة لسداد التزاماتها وقد يسبب ذلك اضطراباً في الاسواق المالية العالمية.

وحول إمكانية تأثير ذلك على البنوك السعودية قال بختيار: "رغم أن العوامل الاساسية للسوق السعودية قوية جداً والقطاع المصرفي يسير في الاتجاه الصحيح لكن قد تؤدي المخاطر التي تشهدها الأسواق العالمية لاسيما في منطقة اليورو والولايات المتحدة إلى تراجع معنويات المستثمرين في السوق المحلية.. لكن من الصعب تخمين قوة ذلك التأثير".

وأضاف "تجاهل المستثمرون النتائج الإيجابية للشركات السعودية وهذا يظهر الأداء الضعيف لسوق الأسهم السعودية حالياً".





hkpshv hglowwhj sdkua Hvfhp hgfk,; hgsu,]dm td hgkwt hgehkd lk 2011