انت هنا : الرئيسية » الأجهزه النقاله و اللوحيه » لماذا يتوجب على أبل أن تشتري نوكيا ؟

لماذا يتوجب على أبل أن تشتري نوكيا ؟

في هذا المقال، يعرض الصحافي والخبير التقني تريستان لويس أسبابا مقنعة تبرر ضرورة أن تقوم أبل بشراء شركة نوكيا، حيث إن الأولى قد دفعت الأخيرة إلى حافة التصفية. ويلخص لويس وجهة نظره في النقاط التالية:

· تحتاج أبل إلى المزيد من براءات الاختراع كي تعزز نفوذها في السوق خلال العقد المقبل ولكي تبقي سامسونغ بمعزل عن الصدارة. إذ تمتلك سامسونغ مجموعة من براءات الاختراع التي تعد الأفضل والأحدث في مجال تقنية (التطور بعيد الأمد- LTE) وغيرها من تقنيات الجيل الرابع اللاسلكية. وكانت أبل قد أبرمت تسوية مع نوكيا خارج نطاق القضاء في العام 2011، وهي صفقة يقول لويس إنها أكسبت نوكيا 500 مليون دولار وعائدات اختراع ما بين 5 إلى 7 دولارات عن كل جهاز آيفون، على شكل ضريبة بمقدار 1% للشركة الفنلندية. ومن الجدير بالذكر أن قيمة محفظة براءات الاختراع حول العالم تبلغ ما بين 6 إلى 10 مليار دولار، في حين يقدر سقف السعر السوقي لشركة نوكيا اليوم بـ 10 مليار دولار.

· الخرائط. تعتبر أبل متأخرة جدا في هذا المجال، فيما تمتلك نوكيا بعضا من أفضل البرمجيات وقواعد البيانات في هذه الصناعة بفضل استحواذها على شركة (نافتيك- Navteq) في عام 2007. وبالتالي فإن أبل ليست بحاجة إلى ابتكار تقنيات جديدة في الوقت الذي تستطيع فيه أن تستحوذ على نوكيا، التي تمر بفترة صعبة، بذات السعر تقريبا (8 مليار دولار) الذي دفعته نوكيا لشراء (نافتيك). كما أن شركات عدة مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون وسامسونغ تعتمد بطريقة أو أخرى على خرائط (نافتيك)، ما يمنح أبل أفضلية جديدة على تلك الشركات.

· التلفاز اللاسلكي. تتمتع شركة نوكيا ببعض التقنيات الرائدة في مجال إيصال خدمة التلفاز المباشر إلى الأجهزة اللاسلكية، وهو مجال يراهن الجميع على أن أبل ستقوم باقتحامه.

· الحد من تقدم مايكروسوفت. تعتبر نوكيا واحدة من أكبر شركاء مايكروسوفت في استخدام هواتف الويندوز، لا سيما فيما يتعلق بأجهزة لوميا المتطورة من نوكيا. وعلى افتراض أن مايكروسوفت لن ترفع أية مطالبات بمنع الاحتكار، فستكون أبل حينئذ قد نجحت في وقف أي تقدم تكافح مايكروسوفت من أجل تحقيقه في قطاع الأجهزة المحمولة.

· يمكن لأبل أن تضرب عصفورين بحجر واحد. إذ بإمكانها أن تشتري براءات الاختراع وبعض طرق تصميم البرمجيات (كما فعلت غوغل مع موتورولا) وتحول البقية إلى شركة نظم اتصالات مثل ألكاتيل (على الأرجح) أو سيمنز، الشريك الحالي لنوكيا في مجال التجهيزات اللاسلكية.

ويختتم لويس ما يمكن أن تتمخض عنه الصفقة بالقول:

نظرا إلى أن الحد الأعلى لقيمة نوكيا السوقية يبلغ 10 مليار دولار، وحيث تمتلك أبل سيولة نقدية ضخمة تتجاوز 100 مليار دولار، تستطيع عملاقة التقنية الواقعة في مدينة كوبرتينو أن تمول عملية الشراء ببساطة متناهية. ووفقا للأسباب المذكورة آنفا، أعتقد أن مايكروسوفت وغوغل ستسارعان أيضا إلى اغتنام الفرصة لشراء نوكيا، ما سيؤدي إلى زيادة أسعار أسهم الشركة الفنلندية. ولكن الشركات التي تملك ذات القوة الشرائية لأبل تعد على الأصابع، لذا يمكنها أن تظفر بالصفقة بكل سهولة بحيث تقوم من جديد بتغيير خارطة عالم الأجهزة المحمولة وتعزز نفوذها في المستقبل.

المصدر

عن الكاتب

عدد المقالات : 826

اكتب تعليق

*

الصعود لأعلى